مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
12
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إلى صلاة الليل وقد قارب الفجر خفّف الصلاة ، واقتصر من القراءة على الحمد وحدها ، ولا يطوّل الركوع والسجود ؛ لئلّا يفوته فضل أوّل وقت صلاة الغداة « 1 » . ( انظر : صلاة الليل ) ج - إطالة صلاة الآيات : ذكر الفقهاء استحباب الإطالة في صلاة الآيات بقدر زمان الكسوف ، وقد نفى المحقّق النجفي عنه الخلاف « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ وذلك لكون هذه الصلاة لاستدفاع البلاء والفزع إلى اللّه ، فينبغي التشاغل ما دامت الآية موجودة ، ولإطلاق قول الإمام محمّد الباقر عليه السّلام : « كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع ، فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن » « 4 » . ولما رواه ابيّ بن كعب ، قال : انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فصلّى بنا وقرأ سورة من الطوّال « 5 » . ولما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إن صلّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطوّل في صلاتك ، فإنّ ذلك أفضل . . . » « 6 » . وكذا يستحبّ أن يكون ركوعه وسجوده بقدر قراءته ، وأن يقرأ السور الطوّال مع السعة « 7 » . ولا فرق في استحباب الإطالة بين الإمام وغيره « 8 » ؛ وذلك لما ورد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « انكسفت الشمس في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فصلّى بالناس ركعتين وطوّل حتى غشي على بعض القوم ممّن كان وراءه من طول القيام » « 9 » .
--> ( 1 ) السرائر 1 : 202 . ( 2 ) جواهر الكلام 11 : 449 . ( 3 ) المعتبر 2 : 336 . التذكرة 4 : 172 . ( 4 ) الوسائل 7 : 486 ، ب 2 من صلاة الكسوف ، ح 1 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 307 ، ح 1182 . وانظر : الغنية : 97 . الذكرى 4 : 200 . ( 6 ) الوسائل 7 : 498 ، ب 8 من صلاة الكسوف ، ح 2 . ( 7 ) المقنعة : 210 . المعتبر 2 : 336 . المنتهى 6 : 87 . الذكرى 4 : 209 . مجمع الفائدة 2 : 421 . الذخيرة : 326 . كشف اللثام 4 : 359 . كشف الغطاء 3 : 277 . جواهر الكلام 11 : 449 . مستمسك العروة 7 : 36 . ( 8 ) جواهر الكلام 11 : 450 . ( 9 ) الوسائل 7 : 498 ، ب 9 من صلاة الكسوف ، ح 1 .